الحساب الإسلامي ظهر بين العرب عندما أصبح الفوركس متاحا للأفراد، دون إقتصاره على الكيانات الإقتصادية العملاقة، و بدأت التداولات المالية فى مجال الفوركس تعرف طريقها إلى عالمنا العربى، ليظهر لغط شديد فى هذا الشأن، مابين مؤيد ومعارض.

الحساب الإسلامي بين مؤيد و معارض

و نظرا لمرجعيتنا الدينية كمسلمين، ظهرت فتاوى و إجتهادات فى هذه المسألة، لكنها لم تسلم من الإنقاسامات الفكرية، فظهرت الفتاوى التى تبيح التداول، و أخرى داحضة متبنية مبدأ التحريم .

 و إزاء هذا الإنقسام كان لزاما على كبار علماء المسلمين التدخل فى هذه المسألة للحد من الخلاف ، و إعطاء فتوى شافية كافية .. و قد رأى كبار العلماء حينذاك أن هناك بعض الإعتراضات على المعاملات التى تتم فى بورصة الأوراق المالية ، أولها وجود رسوم يتم دفعها فى حالة تبييت الصفقة إلى اليوم الذى يليه ، علاوة على الرسوم المفروضة مقابل كل صفقة يقوم التاجر بإجراءها .. فقد إرتأى كبار علماء الدين أن هذه الرسوم تدخل فى بند الربا ، الذى تحرمه شريعتنا الإسلامية .

و كرد فعل متوقع و مدروس ، قامت كبرى شركات الوساطة فى الفوركس ولأول مرة ، بإبتكار ما أسموه حينذاك الحساب الإسلامى، فقامت بإلغاء رسوم التبييت، بالإضافة إلى الرسوم التى كانت تفرض فى كل صفقة يعقدها التاجر ، لتنحصر أرباح تلك الشركات فى ” الإسبريد ” أى الفرق بين سعرى البيع و شراء العملة، و يمثل حوالى من 3 إلى 5 نقاط فى أغلب كبرى الشركات .

وعندما لاقت تلك الخطوة إقبالا لدى المجتمع العربى ، وبدأ التجار المسلمين فى إزدياد بعد سابق إحجام ، بدأت كل شركات الوساطة فى إضافة خيار الحساب الإسلامى ، لدرجة أنك الآن نادرا ماستجد شركة وساطة لاتحوى خيار إنشاء الحساب الإسلامى .